السيد محمد كاظم القزويني
120
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
يا بشر : إنّك من ولد الأنصار ، وهذه الموالاة لم تزل فيكم ، يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكّيك ومشرّفك بفضيلة تسبق بها سائر الشيعة في الموالاة بها : بسرّ أطلعك عليه ، وأنفّذك في ابتياع « 1 » أمة . فكتب كتابا ملصقا بخط رومي ولغة روميّة ، وطبع عليه بخاتمه ، وأخرج شنتقة ( أي صرّة توضع فيها النقود ) صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا ، فقال : خذها وتوجّه بها إلى بغداد ، وأحضر معبر الصراة « 2 » ضحوة يوم كذا ، « 3 » فإذا وصلت إلى جانبك زوارق « 4 » السبايا ، وبرزن الجواري منها ، فستحدق بهنّ طوائف المبتاعين « 5 » من وكلاء قوّاد بني العباس ، وشراذم « 6 » من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك
--> ( 1 ) إبتياع : أي شراء . ( 2 ) معبر : اي الجسر الذي يعبر الناس عليه . الصراة : اسم لنهرين في بغداد ، هما : الصراة الكبرى ، والصراة الصغرى . ذكر ذلك ياقوت الحموي في كتابه ( معجم البلدان ) . هذا . . والموجود في المصدر : « معبر الفرات » لكن يبدو أنّ ذلك من أخطاء النسّاخ أو المطبعة ، إذ من الواضح أنّ النهر الذي يجري في بغداد هو : دجلة . . لا الفرات . ( 3 ) « ضحوة كذا » : أي وقت الضحى من يوم كذا . ( 4 ) زوارق - جمع زورق - : السفينة الصغيرة والموجود في المصدر الزواريق ، ولكن لم نجد ذلك في اللغة . ( 5 ) المبتاعين - جمع مبتاع - : وهو المشتري . قوله « فستحدق » : يقال حدق القوم به : أي أطافوا وأحاطوا به من كل جهة . ( 6 ) شراذم - جمع شرذمة - : وهي الجماعة القليلة من الناس .